المخرج أحمد رزاق لـ “المسار”: “يجب تطبيق المادة 177 للخونة الذين كذبوا على الشّعب” !

قال إنّ "أولوية الأولويات اليوم هي إسقاط العصابة وليس النظام"

يرى الكاتب والمخرج المسرحي، أحمد رزاق، أنّ الشعب الجزائري الذي خرج للشارع بطريقة جدّ راقية سيجد حلولا استراتيجية بعد رحيل “العصابة الحاكمة”، مشيرا إلى الحلول ودور الثقافة في المظاهرات التي تعيشها الجزائر.

وشدّد أحمد رزاق في حوار مع “المسار” على ضرورة تطبيق المادة 177 من الدّستور أي تهمة الخيانة العظمى على “العصابة”، وعدم تدخّل مؤسسة الجيش التي تُحصر مهمّتها في حماية الحدود والسيادة فقط.

خروجكم للشارع ضدّ حكم بوتفليقة ليس بجديد خرجتم في 2014 لكن كانت له العهدة الرابعة.

في رأيكم ما الفرق بين سنة 2014 و2019 ؟

في 2014، كنا أقلية من المواطنين، التقينا في الشارع، تمكنت الشرطة من حصارنا وإسكات أصواتنا، رغم أن اصواتنا وصلت للعالم آنذاك، والشرطة كانت ضدنا في الشارع ومعنا داخل مراكز الشرطة، كانوا يقولون لنا “وين راه الشعب؟”.  حينها كنّا لا نلوم الشعب، لأن هاجس الربيع العربي، فعل فعلته في كل الشعوب.

أما في 2019، بعد أن اتضح لكافة الشعب أن الرئيس غائب منذ 2014, وأنه سيرحل، تُفاجئه العصابة الحاكمة بترشيحه لعهدة خامسة، فصارت الجزائر في خطر أكبر من خطورة الربيع العربي وكل فصول العالم.

 حسب رأيكم ما هي القطرة التي أفاضت الكأس، اليوم وجعلت الملايين تخرج للشارع ضدّ الرئيس بوتفليقة؟

أظن أنه لا يوجد جزائري لم يهان ولم يظلم في عشرينية بوتفليقة، الكل كان يتطلع بعد العشرية السوداء إلى العزة والكرامة، فوجدوا أنفسهم رهائن عصابات مافياوية نسجت نفوذها في مؤسسات الدولة وأحزابها، مهمتها نهب المال العام.

الحرية ليست كلمة مجردة، خروج الشعب بالملايين طلباً للحرية ناتج عن إحباطات عديدة عاشها المجتمع فردا بفرد.

انتقدتم الفنانين وقلتم إنّهم يناقشون أولوياتهم في وقت خرج فيه الشعب ليطالب بالتغيير.

ما الذي تعيبنه على الفنان اليوم أي في خضمّ الحراك الشعبي الذي تعيشه الجزائر ؟

لا أعيب على الفنانين أي شيء، كون الفنانين والمثقفين كانوا في الشارع منذ 22 فيفري وقبله، البقية مثلهم مثل من هم في شرائح المجتمع الأخرى، خرجوا في آخر مظاهرة أخذوا سلفي وكتبوا في الفايسبوك لنواصل النضال.

في الوقت الحالي أولوية الأولويات هي إسقاط العصابة وليس النظام، أما المطالب الشخصية والاجتماعية وما شابهها سابقة لوقتها، لا أجد تشبيها أحسن مما حدث من كسرٍ للشّقق بينما كان الشعب يحتفل بالاستقلال عام 1962.

عُرف عنكم جرأتكم على خشبة المسرح، وكسر “الطابوهات السياسية” من خلال أعمالكم الفنية، على غرار عرض “طرشاقة” و”ديكتاتور” الذي عاد سنة 2017، عرضين متميّزين عرفا إقبالا كبيرا من الجمهور خاصة الشباب.

ما دور المسرح أو السينما اليوم في “الصّحوة السياسية” للشباب حسب رأيكم؟

أنا أعيد طرح السؤال بطريقة أخرى، ما دور “هوليود” في صناعة الرأي العام العالمي وتوجيه شباب العالم برمته في قبول السياسات الأمريكية؟ الصورة، الفن، المسرح، السينما والثقافة عامة، وسائل يمكنها خدمة السيادة كما يمكنها الترويج بالخيانة.

وأطرح  سؤال ثاني: هل هجر أبناؤنا الجزائر بعد بداية الثورة السلمية؟

من خلال صفحتك على الفضاء الأزرق “فايسبوك” يتضّح أنّك ضدّ تدخل مؤسسة الجيش الشعبي الوطني في السياسة. وترفضه جملة تفصيلا.

لماذا ؟

مهمة الجيش واضحة في الدستور الجزائري كما هي واضحة في كل دساتير العالم، وهي حماية الحدود أولا، وحماية سيادة الدولة من أي خطر خارجي.

 وأطالب وأؤكد أن الجيش الشعبي الجزائري يتدخل في كل صغيرة وكبيرة في أمور داخلية لا شأن له بها، أنا أطالبه بالانسحاب من لعب دور المخرج الخطي بتحريك سياسيين مأجورين ومنظمات وهمية وأصوات رخيصة تخدم مصلحة العصابة، لأنه للجيش الوطني الشعبي قياديين يحكمونه رغم أنهم لا يمثلونه، لأنهم ببساطة من أفراد العصابة، عصابة المافيا التي تنهب أموال الشعب وأموال الجيش وأموال الوطن.

ولا أريد أن أخفي اتهاماتي او تزيينها،  الفريق قايد صالح رمز الفساد الثاني بعد بوتفليقة فعلى الجيش وخاصة الضباط الشباب مثلهم مثل مشجعي الفرق الشباب أخذ موقف مشرف للجزائر وللتاريخ.

قدّم الفريق أحمد قايد صالح بمقترح تطبيق المادة 102 من الدّستور.

كيف استقبلتم الإقتراح ؟

القايد صالح رئيس الأركان يجر المؤسسة العسكرية إلى لعبة قذرة  والمساس بهيبة أكبر مؤسسة سيادية والمس المباشر بسيادة الجزائر كدولة وشعب وإقراره بشغور منصب الرئيس هو إعتراف مباشر بالخيانة العظمى في تزوير قرارات الرئاسة مع العصابة الحاكمة مند مدة طويلة.

ماكرون و دول الخليج هي القوى غير الدستورية التي كانت تحكم الجزائر عن بعد وتملي توصيات تخدمها هي والعصابة فتكتب الرسائل بإسم رئيس غير واعي و تفبرك فيديوهات بمباركة القايد صالح  والحكومات المزورة و كل عصابة الأفلان والأرندي والأحزاب الموالية  التي كانت تنهب أموال الشعب دون رقيب و تدفع مبالغ خيالية لدول أجنبية مقابل تمثيليات زيارة الرئيس وشراء صمتها.

كل من شهد شهادة الزور و كذب على الشعب أو كان طرفا في هاته اللعبة يعتبر خائن للوطن و للشعب.

يجب تطبيق المادة 177 من الدستور بتهمة الخيانة العظمى.

بين الجمعة الأولى (22 فيفري) وآخر جمعة (22 مارس) ارتفع سقف المطالب، وانتقلنا من “ماكاش الخامسة يا بوتفليقة” إلى “تتنحاو قاع”.

هل أنتم مع مطلب “تتنحاو قاع” وإن كان كذلك من هم “قاع” حسب رأيكم؟

أنا لا أتكلم باسم مجموعة كبيرة ولا باسم الشعب، أمثل عائلتي والبعض من أصدقائي وجيراني، يرحلوا ڨاع بمعنى يرحلون كلهم، وكلهم قد يصل عددهم 3 آلاف، 5 آلاف، ربما أكثر وربما أقل، الوزراء والوزراء السابقون،الولاة والولاة السابقون رؤساء الدوائر، رؤساء البلديات وغيرها من الأحزاب الموالية والمقاولين المستفيدين والعائلات وبعض الشياتين دون مقابل، سِجنٌ واحد قد يكفيهم.

أنا بدوري أطرح سؤال: كيف يمكن بعد مسيرة لأكثر من 20 مليون نسمة تنظم بتلك الطريقة الجد راقية والجد حضارية، أن لا يجد هذا الشعب بعدها حلولا راقية وحضارية واستراتيجية ما بعد رحيل العصابة؟ ارحلوا فالجزائر بيد شباب يفقه في الطب والفيزياء والدستور والحب والطبخ معا.

الجميع يقترح الحلول سواء من السلطة التي ترى في ندوة توافق وطني مخرجاً مناسباً، والمعارضة التي وضعت أرضية أساسها المادة 7 من الدستور أي الشعب مصدر كل سلطة، بينما يجتهد آخرون في تحليل الوضع السائد في الجزائر.

في رأيكم ما هو الحلّ الأنجع في ظلّ هذا الحراك أو الثورة التي تعيشها الجزائر؟

سؤال ليس له جواب وكأن هذا السؤال يطرحه الأخضر الابراهيمي او لعمامرة، جزائر الغد هي جزائر الجمهورية الثانية وأفضل طرحه على أي شاب كان سيعطيك حلول الخروج من الأزمة دون تقشف الأفكار، أما الأحزاب فيجب حلها جميعا لأنها نتاج مظاهرات 5أكتوبر 1988، وهي مظاهرات آباء شباب اليوم، وقد أخذتنا من مطالب التعددية ضد الحزب الواحد الى سياسة الشخص الواحد وهذا يعتبر خيانة للثورة ولمظاهرات 5 أكتوبر ومظاهرات اليوم، كما هي أحزاب ذات منفعة خاصة يجب حلها كاملة منها من يمنع من النشاط كالأفلان والأرندي, مثلهم مثل الفيس ومنهم من يمكن اعادة تأقلمه حسب قوانين جديدة لا تمجد الاختلاف والجهوية والديانة.

هل أنتم مع فكرة “ممثلين عن الحراك” وإن طُلب منك ذلك هل تقبل أو العكس؟

أولا أرفض كلمة الحراك، للجزائر تاريخ ولها محطات أكبرها مظاهرات 8ماي 1945، مظاهرات 11 ديسمبر 1961، وكلها سميت بمظاهرات و نحن اليوم أمام مظاهرات إن أردنا تسميتها ثورة فلا الثورة كان لها تأطير فعلي، وواضح ولا المظاهرات السالفة الذكر كان لها زعيم، الشعب ومنذ الأزل في الجزائر كان هو البطل، قد ينام كثيرا لكنه إن استيقظ أيقظ  معه كل الشعوب فالجزائر مكة الثوار،لبارح،ليوم وغدوا.

من الذي ترشّحونه خليفة لبوتفليقة ؟

قد مضى وولى زمن الحرڨة، بلحمر، والشيخ فركوس والجن شركس والشيخ شمس الدين، في الجمهورية الثانية الرئيس موظف مثله مثل أي مواطن جزائري يحكمه القانون، فلا يهم من يكون او سيكون، مثلما يهم إرساء قوانين صارمة تخدم عدالة اجتماعية أساسها المساواة.

*كيف ترون مستقبل الجزائر أوّلا ومستقبل الثقافة في “الجزائر الجديدة” ثانيا ؟

الثقافة هي أساس الشعوب وركيزتها والجزائر ليست لها ثقافة، لها ثقافات وخيرات واختلافاتنا ثروة نحسد عليها أكثر من ثروات نملكها تحت الأرض.

  • من هو أحمد رزاق ؟
  •  أحمد رزاق من مواليد 26 فيفري 1967 مخرج وكاتب مسرحي، أهمّ أعماله:
  • إخراج ونص مسرحية “طرشاقة”، سينوغرافيا مسرحية ” النائب المحترم، سينوغرافيا مسرحية، سينوغرافيا مسرحية ” سأطير يوما ما ” مسرح عنابة الجهوي .
  • كان له الدور الثاني في الفيلم السينمائي ” كريم بلقاسم” للمخرج أحمد راشدي، والدور الثاني في الفيلم السينمائي  ” العقيد لطفي ”  للمخرج أحمد راشدي،  والدور الثاني في الفيلم السينمائي ” بن بولعيد ” للمخرج أحمد راشدي .
  • وعديد الأعمال الأخرى في الرابط: http://almasr7news.com/archives/776

 

 

 

 

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.