دول جوار ليبيا تتفق على الحل السياسي للأزمة الليبية

الخارجية المصرية "إن اتفاق تركيا مع رئيس حكومة طرابلس الليبية (فايز السراج) مخالف للتشريعات الدولية".

قال وزير الخارجية الجزائري صبري بوقادوم للمبعوثين الزائرين من دول أخرى مجاورة لليبيا اليوم الخميس، إنه يأمل أن يؤدي اجتماعهم بشأن الأزمة في ليبيا إلى تدعيم الهدنة في طرابلس والمساعدة في تحاشي اتساع نطاق النفوذ الأجنبي في البلاد الغارق في الفوضى منذ 2011.

وأضاف بوقادوم قبل بدء الاجتماع الذي شارك فيه وزراء خارجية ومسؤولون من مصر وتونس وتشاد والنيجر والسودان ومالي، أن جيران ليبيا يتحملون مسؤولية تسهيل الحل السياسي.

وأوضح الوزير الجزائري إن بلاده “تتمسك بضرورة تشجيع الأطراف الليبية على حل أزمتهم بالطرق السلمية وترفض أي تدخل أجنبي في هذا البلد”، مؤكدا على أن الليبيين “قادرون على تجاوز خلافاتهم من خلال انتهاج أسلوب الحوار والمصالحة الوطنية والتوصل إلى تسوية سياسية تخرج البلاد من أزمتها وتمكن الشعب الليبي من بناء دولة ديمقراطية قادرة على بسط نفوذها على كامل ترابها”.

وشارك في الاجتماع أيضا هايكو ماس وزير خارجية ألمانيا التي استضافت قمة برلين يوم الأحد لبحث الأزمة الليبية.

وقال في كلمة ألقاها أمام وزراء خارجية دول جوار ليبيا إن “هناك العديد من التعقيدات، ونحن واعون بخطورة الوضع في البلاد… الصراع لا يزال متواصلا، ولن يتوقف إلا بمحاولة تقريب وجهات نظر الفرقاء”.

ولفت إلى أن “كل الدول المشاركة في الاجتماع ستسعى لإيجاد حل سلمي للأزمة الليبية”، معتبرا أن “الحل السياسي” سيكون هو “المخرج الحكيم لليبيا”.

وأكد على أهمية اجتماع الجزائر، معتبرا إياه خطوة جديدة بعد قمة برلين نحو حلحلة الصراع الليبي.

وشدد على أن دول الجوار والدول الأفريقية هي “مفتاح حل الأزمة”، داعيا إلى ضرورة الحد من تدفق الأسلحة في المنطقة”.

وأكد المشاركون في الاجتماع الوزاري لدول الجوارالليبي في الجزائر، على الأهمية الكبيرة للتعجيل بحل النزاع ووقف الحرب في ليبيا، عبر حل سياسي، بعيدا عن أي تدخل أجنبي.

وثمن الوزراء المجتمعون مساعي الجزائر في تسوية الوضع الليبي، وكذلك أهمية الجهود الموحدة لدول الجوار لإيجاد حل سياسي وسلمي لمناقشة هذه الأزمة وأوضاع دولهم، التي تضررت بشكل كبير.

وأجمع الوزراء على استعداد بلدانهم التام لمساعدة ليبيا للوصول لحل سلمي يعزز الأمن والسلم والاستقرار.

وانطلقت الجزائر التي تربطها حدود طولها ألف كيلو متر مع ليبيا، فور انتهاء مؤتمر برلين في بذل جهود حثيثة لتدعيم التنسيق والتشاور بين بلدان الجوار الليبي والفاعلين الدوليين من أجل مرافقة الليبيين للدفع بمسار التسوية السياسية للأزمة عن طريق الحوار الشامل بين مختلف الأطراف الليبية.

وتأتي المبادرة الجزائرية بعد أن كان واضحا غياب الجارتين تونس والمغرب عن مؤتمر برلين في خطوة تهدف إلى لتمكين الجارة ليبيا من تجاوز الظرف العصيب والفوضى التي تعيشها منذ سنوات.

من جهته عبر وزير الخارجية المصري سامح شكري عن استنكار بلاده لقرار تركيا إرسال مسلحين إلى ليبيا حسبما افاد موقع ميدل ايست اونلاين.

وقال خلال الاجتماع “إن اتفاق تركيا مع رئيس حكومة طرابلس الليبية (فايز السراج) مخالف للتشريعات الدولية”.

كما جدد وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال التونسية صبري باش طبجي رفض تونس للحل العسكري والتدخل الأجنبي في ليبيا، مشددا على دعم بلاده لحوار ليبي-ليبي شامل يحقق الوحدة في البلد ويكرس حق الشعب في العيش بكرامة”.

وقال باش طبجي خلال كلمته في الاجتماع إن استمرار الأزمة الليبية “كلف دول الجوار أعباء ثقيلة”، وخاصة في ظل توسع نشاط الجماعات الإرهابية والهجرة غير الشرعية.

وأوضح أن “دول الجوار ملزمة بإبلاغ صوتها بكل قوة بما أنها معنية بحل الأزمة الليبية”، مؤكدا أن تونس ترحب بمخرجات اجتماع موسكو ومؤتمر برلين.

من جهته، قال وكيل وزارة الخارجية السودانية الصديق عبد العزيز عبدالله إن بلاده مقتنعة “أن الليبيين قادرون على حل أزمة بلادهم ما لم تتدخل قوى خارجية”.

ولفت إلى أن “توحيد موقف دول الجوار الليبي، سيوفر الظروف المناسبة لليبيين لحل أزمتهم رغم التجاذبات الدولية”.

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.