كوارث إنسانية بعد ستة سنوات من الحرب على اليمن

لا تزال كارثة الحرب اليمنية وما خلّفتها من أزمات إنسانية هي الأكبر في العالم، كما يصفها مسؤول الإعلام والاتصال في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية زيد علايا، إذ تواجه الاستجابة الإنسانية الكثير من الصعوبات، في ظل حاجة نصف السكان الماسة للغذاء.

و تدخل الحرب الدائرة في اليمن عامها السادس وسط تردي الوضع الإنساني والدمار الذي لحق بالبلاد، وخلال عام 2019 انتشرت أوبئة وأمراض جديدة فاقمت من معاناة اليمنيين، في ظل استمرار تردي الحالة الاقتصادية وارتفاع معدل الانتهاكات، ولا سيما في المدن الجنوبية أخيرا.

وظهرت خلال العام الخامس من الحرب إنفلونزا الخنازير، وانتشرت بشكل لافت في محافظتي تعز وصنعاء، وبحسب إحصائيات كشف عنها الناطق الرسمي لوزارة الصحة التابعة للحوثيين يوسف الحاضري ، فقد وصلت حالات الإصابة والاشتباه بهذه الإنفلونزا إلى أكثر من 650 حالة توفي منها 125 حالة، في عموم المدن اليمنية.

ويصف الحاضري الوضع الإنساني في اليمن بالمأساوي، مشيرا إلى أن بعض الأوبئة كانت قد اختفت، لكنها عادت بمعدل أعلى خلال العام الأخير، وأسهم في صعوبة علاجها تدمير التحالف السعودي الإماراتي للبنية التحتية والخدمات الصحية، واستمراره في الحصار وإغلاق جميع المنافذ.

وحسب تقديرات الأمم المتحدة، فهناك أكثر من مليون طفل في سوق العمل، إضافة إلى الآلاف من الأطفال الصغار، الذين ذهبوا للقتال لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الحياة، خاصة بعد فقدان آبائهم نتيجة الحرب وأصبحت مهمتهم تدبير حياتهم بأنفسهم.

فيما كشفت منظمة الهجرة الدولية عن نزوح أربعمئة ألف يمني، منذ مطلع 2019 بسبب الحرب، وأوضحت في تقرير حديث لها أن الصراع المستمر منذ خمسة أعوام أدى إلى نزوح أكثر من ثلاثة ملايين شخص، حيث خلّفت الحرب حالة نزوح داخلية كبيرة، بعضها في مخيمات تفتقر لأبسط المقومات الضرورية.

وفي ظل تشتت العائلات، أصبح الأطفال على وجه التحديد يعانون من حالات نفسية، بسبب تشتت الأسر وانقطاع أخبار بعضها، حتى بات هناك ما لا يقل عن 1200 طفل غير مصحوب بذويه ومنفصل عن أسرته، وفقا لتقارير دولية.

المصدر : جزيرة نت

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.