لوفيغارو الفرنسية ” النظام في الجزائر فقد حارسه ”

علي.ع

قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية إن قايد صالح الذي توفي عن عمر ناهز 79 عاما عقب توقف قلبه في منزله، قبل أن ينقل إلى مستشفى عين النعجة العسكري في الجزائر العاصمة هو من أجبر الرئيس السابق المريض عبد العزيز بوتفليقة على الاستقالة بعد أن مكث في السلطة منذ عام 1999، بتطبيق المادة 102 من الدستور .

وقال الجنرال المتقاعد عبد العزيز مجاهد إن “الجزائر فقدت بوفاة قايد صالح أحد أبنائها الشجعان، إنه ضابط بارز، إنه جزائري بالمعنى النبيل للمصطلح، كفء وملتزم ومتمرس وحكيم جدا”.حسب الجريدة .

ورأت الصحيفة أن تعيين اللواء سعيد شنقريحة (74 عاما) رئيسا لأركان الجيش مكان قايد صالح جاء سلسا وخاضعا للتقليد المألوف لدى الجيش الجزائري بأن يصبح قائد القوات البرية رئيسا للأركان كما حدث مع خالد نزار والرئيس السابق ليامين زروال.

وقال مدير مركز الدراسات والبحوث في العالمين العربي والمتوسطي بجنيف حسني عبيدي إن قائد الأركان الجديد “رجل مجمع عليه في قيادة الجيش الجزائري، وكان من المقربين من قائد الأركان السابق، وليس مكشوفا سياسيا، لا نعرف الكثير عن توجهاته السياسية، لكنه ظل دائما مخلصا لقايد صالح”.

لكن الباحث نبه إلى أن السؤال المطروح الآن يتعلق بمدى قدرة شنقريحة على التوحيد أو التقريب بين الاتجاهات التي يتم التعبير عنها داخل المؤسسة العسكرية.

وكان قايد صالح الذي عين رئيسا لأركان الجيش في أوت 2004 بعد تعيينه نائبا لوزير الدفاع في سبتمبر 2013، يشارك في مجلس الوزراء، والصديق المقرب لمجموعة بوتفليقة، قبل أن يصبح الرجل القوي في البلاد بعد أسابيع من بدء الحركة الاحتجاجية الشعبية في 22 فبراير 2019.

وقد أطلق صالح عملية تطهير كبرى داخل النظام من خلال المحاكمات العاجلة للعديد من الشخصيات التي يرفضها الشارع، بمن في ذلك أخو بوتفليقة ومستشاره سعيد، ورئيس الوزراء السابق أحمد أويحيى، وعبد المالك سلال، إضافة إلى أعضاء من جهاز المخابرات القوي ورجال أعمال مقربين من بوتفليقة، كما أفادت الصحيفة.

وكان آخر ظهور لرئيس الأركان السابق في حفل تنصيب الرئيس الجديد و تكريمه بالوسام الاستحقاق الوطني ،بعد شائعات تتعلق بصحته خلال الأشهر الماضية رغم حضوره البارز والمتكرر في الإعلام.

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.