السلطة تجيز التدخل الخارجي لروسيا و الصين و تمنعه على البرلمان الأوروبي!!

علي العياشي

أجمع جميع الجزائريين على عدم التدخل الخارجي للشؤون الداخلية للوطن ، و خاصة منذ بداية الحراك الشعبي في فبراير الفارط،معتبرين أن قضية داخلية بحتة لا تعني أي دولة أجنبية ،و أن على السلطة الفعلية و الشعب يسعيان لحل الأزمة السياسية بكل الطرق الديمقراطية و في ظروف سلمية و بعدالة القانون الذي يكنف حقها الجميع ،الا أن تطور الأزمة خاصة بعد فشل مساعي الحوار و الوساطة التي قادها كريم يونس بتهدئة الوضع بدأت السلطة تفقد بعض أوراقها داخليا و خارجيا و راحت تطمئن روسيا في قمة سوتشي بأن الوضع مستقر و أن السلطة الوصية أقدمت على تنظيم انتخابات رئاسية في هذا ديسمبر باشراف لجنة للانتخابات مستقلة و مابقي في الشارع الا بعض العناصر.

بحيث في الرابع و العشرين من شهر أكتوبر الماضي ،خاطب رئيس الدولة الجزائرية عبد القادر بن صالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقاء جمعهما على هامش قمة سوتشي قائلا: ” إن وسائل إعلام تضخم ما يجري وتسعى أن تروج لمعلومات تنقصها الدقة، يمكنان أن نقول إننا رسمنا خطة وتصورا نسير فيها وهي في مراحلها الأخيرة”، و أضاف رئيس الدولة ” فخامة الرئيس! إذا كنت قد طلبت منكم المقابلة، فالغاية التي أسعى من ورائها هي أني أريد أن أطمئنكم بأن الوضع في الجزائر وضع متحكم فيه” ،و هي التصريحات التي اثارات الجدل بخصوص تصريحات رئيس الدولة حول اطلاع الرئيسي الروسي على الأوضاع الجزائرية او لاطمئنان مصالح المتبادلة مع نظيره الروسي .

و هو الموقف المقارب للسفير الصيني بالجزائر ،الذي أدلاه اليوم بمناسبة المسيرات السلمية التي نظمت صبيحة هذا السبت للرفض التدخل الأجنبي في الشأن الجزائري و بالأخص البرلمان الأوروبي ،و قال لي ليا نهي “إن الجزائر دولة شقيقة لا نريد أي تدخل من أي نوع في شأنها الداخلي”.

و اعتبر نشطاء على مواقع التواصل أن الموقفين متشابيهين بين روسيا و الصين في حماية الشأن الداخلي رغم أنه تدخل في شأن السياسي للدولة الجزائرية سواء بايعاز من السلطة الوصية بذاتها أو منع التصرف دون الرد لتوافق المصالح أو المبادئء المشتركة بين الدول الثلاث ،و ما قد يتعارض مع النص المادة 07 من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة ، التي تنص صراحة على عدم جواز التدخل في شؤوون الداخلية و أن للدول تتمتع بكافة سيادتها .و التي تعني أنه أي دولة كانت لا تتدخل في مصير بلد ذو سيادة في تقرير المصير .

قال رضا دغبار أستاذ القانون الدستوري بجامعة علي لونيسي بالعفرون ، أن التدخل البرلمان الأوروبي في الشأن الجزائري غير بريء و غير مبرر بتاتا ، رغم أنه البرلمان الاوروبي اعتبر شأن حقوق الانسان قضية مبدأية ، و رد البروفسور أن البرلمان الاوروبي نسي أنه له قضايا داخلية عليه معالجتها من سترات الصفراء بفرنسا و اقليم كتالونيا باسبانيا .. و حذر البروفسور من أي تدخل خارجي قد تعكس نتائجه سلبية على سلامة و مستقبل الدولة و الوطن و اعتبرها مخطط لزعزعة استقرار البلاد ، غير أنه أشار البروفسور في فيديو نشره على صفحته أن ما اقدم عليه البرلمان الاوروبي قد يخدم ا النظام من أجل اقناع الشعب بالانتخابات و أضاف نحن نعارض النظام و لا نعارض الدولة و على السلطة الوصية أن ترد بقوة على كل متدخل في شأن بلدنا.

و قد أدانت وزارة الخارجية أمس ببيان رسمي على التدخل السافر من طرف البرلمان الاوروبي ،و التي اعتبرته استفزازا و محاولة زعزعة المنطقة ،و أكدت جموع الحراك في الجمعة الواحد و الأربعيين أمس على الرفض المطلق للتدخل الأجنبي في مختلف ولايات الوطن، و نظمت اليوم مسيرات حاشدة بمختلف عواصم المدن و بمشاركة المجتمع المدني مؤكدة على أن شأن داخلي ما يحدث و لايجوز لأي طرف أن يملي علينا قرارته أو اثارة بلبة سياسية قد تهدف الى خلق مشاكل تستفيد منها أطراف أجنبية .

و أصدر يوم أمس كل من البرلمان العربي و الافريقي بيانا يتضمنان التأييد المطلق للموقف الخارجي و ا، للجزائر التمتع بكافة سيادتها و أن للبرلمان الاوربي أن يبقى بعيدا عن أي املاءات سياسية قد يظغط بها على السلطة الجزائرية و أن للانتخابات الرئاسية هي أن تحل الأزمة بالبلد .

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.