هذا ما سيقوله الحراكيون في جمعة الغد ..

نهتف و نقول " الجزائر حرة ديمقراطية ''

بقلم أحدهم ..

ستعيش البلاد حراك أخر في جمعة جديدة ،يهب لها الشعب غاضبا و مستنصرا للديمقراطية و للجزائر الجديدة ، بعدما قطع عهدا مع الشارع منذ 22 فيفري بأن لا يتركه حتى يحقق مبتغاه بالغد الأفضل بكل ما أوتي من السلمية و لهاتفات الظاغطة و الشعارات البنائة و الوحدة الوطنية دون خدمة أي طرف أو حزب ما عدا الوطن بأطر الديمقراطية التشاركية كما كانت تدعو إليها السلطة ، ليست كما كانت تسعى و لكن كما أراد الحراك بإخلائها من رموز فسادها و إطلاق سجناء الرأي ،ممن سجنو قهرا و بإنتخابات يتفق جميع أطرافها على شروطها، فالشارع لا يزال يرفض الوصول بنا الى نتائج نصف رئيس أو رئيس للموالاة فقط .

سينزل الحراكيون من مختلف الأطياف و الطبقات و الولايات و الألوان ليقولو ما يجول في أذهانهم ،و ما طفى في خواطرهم ،و ما سكن قلوبهم ،على وطن غدر به لمرات و مرات ، سينزل الحراكيون ليستنصرو ما بقى من الوطن من قيم و أمانة و كرم ، سيسير شباب الحراك مثقفهم قبل منحرفهم و صغيرهم قبل كبيرهم .. محفوفين بالسلمية و مطوقين بأمان الوطن و اعدين القاعدين عن الحراك و المعتزليين و المغرر بهم .. بأن الجزائر اليوم ليست هي جزائر بوتفليقة و لا جزائر جنرالات و لا لفلان ،سيقول شباب الحراك أن الجزائر تحمي الجميع بقوانينها الجمهورية و مؤسساتها الدستورية و ميزان العدل الذي هو القسطاس الفاصل بين الطاغوت و البسيط .

سيكتب التاريخ بأحرف من ذهب أسماء من سجنو بسبب دفاعهم عن مصلحة الوطن و يسجل أصواتهم الناعقة التي أتعبت السلطة و لم تجاريها ، و ستخجل الجدران لسجنهم و تبكي البلاد عن جورهم لأن من بين من سجنو مريض بالسرطان و مجاهد كافح الاستعمار و طالبة حملة لافتة ” لا للفساد ”

سينزل الشباب غدا باحثين عن أمل يغيريهم عن قطع البحار ، و نفس تمنعهم من الذهاب للمخدرات ، سيضل شباب الحراك حاملا لشعاع الأمل حتى لا يفشل و هو يدافع عن ماتو في البحار و من أهلكتهم قساوة العيش و عن من شردو و غيبو و سجنو و انتحرو .. سيضل يأمل و يتنظر و عازم و متسمك بآية الله ” لا تنازعو فتشلو تذهب ريحكم ” ..

غدا تسير الأقدام بشوارع عواصم الولايات و هي مطمئنة بوجود التغيير ، وتصفق الأيادي رافعة أصواتها لمن رفضت سماع الأصوات ، غدا ستتأكد السلطة أن هذا الشباب لن يعود و لن يتراحع ،ببساطة ليس هناك من يتراجع عليه فقد ولى و خاب ذاك العهد ، لن يتراجع شباب الحراك الى سبات ترك فيها بوتفليقة و أزلامه بتخريب البلاد بشعار ” العزة و الكرامة ”

سيخرج غدا عناصر الحراك و يرفعون شعارات الموصوفة بالخبيثة لأنها أرادت دولة العادلة بين الجميع ، لأنها أراد دولة القانون المنصفة ، لأنها أراد الديمقراطية التي لا تأبى صوت سماع الأخر ، لأنها أرادت إقصاء من ظلمنا و تجاوز في حقنا و غدر مع العدو و سلط على الشعب الفقر و المكر و التخوين و الفشل و تهم و أضاف لها المركبات الخضراء .

..تسائل الكثير ،لماذا لم يتوقف الحراك عن حراكهم !! ألم يعلن عن الشفافية و النزاهة برعاية أفلانية !! يستائل أخر من يضمن العدالة و الإنتخابات ترضينا و ايقاف كل التخوينات !! ،أليست أرائنا قد تكون محل صدق وحل و رؤية .. !! ألم يتنهي زمان بوتفليقة الى أن تحررنا و قيدنا العصابة ،ألم يكفل الدستور الحريات ،ألم يتععد القضاء بانصافنا و بحماية الحقوق و تحرر من الهواتف و الاملاءات ، ألم يسجن كل وزراء بوتفليقة ،ألم تنشر الصحف أن زمن الخوف قد ولى ،ألم نحاكم توفيق و سعيد .. إذن لما الخوف و لما لا نكتب و نسير في الشوارع نسير و نهتف بأعلى صوت ” الجزائر حرة ديمقراطية ”

/ هذا المقال يعبر عن رأي صاحبه

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.