الجمعة 35:لا انتخابات بدون استجابة الكلية للحراك

بدوي و قانون المحروقات و اطلاق سجناء الراي أهم مطالب الحراك في شهر التاسع

علي العياشي

يدرك الحراك الشعبي اليوم الجمعة أسبوعه 35 وسط الجدل القائم حول قانون المحروقات الجديد الذي صادق عليه مجلس الوزراء الأحد الماضي، و انتخابات المقبلة في ديسمبر و ضعف اجراءات التهدئة و ترشح وزراء بوتفليقة للرئاسيات و اعتقال نشطاء و شباب بسبب مواقفهم السياسية و مواصلة حكومة بدوي المرفوة شعبيا في سن قوانين و مباشرة أعمالها خارج النطاق الدستوري، و هو الأمر الذي عقد الأزمة الى نحو ما خاصة مع تنعنت السلطة في الاستجابة الى المطالب الشعبية كاملة مما احتج عليه الجزائريون طيلة تسعة أشهر بغية منهم الوصول ال نتيجة ديمقراطية تعدل مابين جميع الأطياف دون حلول رموز عبد العزيز بوتفليقة .

جدد المحتجون الذين توافدوا على الشوارع الرئيسية للجزائر العاصمة تمسكهم بمطالب الحراك الشعبي ،و طالبوا من خلال الهتافات والشعارات التي رفعوها بذهاب حكومة بدوي وجميع رموز نظام الرئيس المخلوع عبد العزيز بوتفليقة مع حل الأحزاب السياسية والجمعيات التي كانت تنادي بعهدة رئاسة خامسة لبوتفليقة في مقدمتهم حزبا جبهة التحرير الوطني والتجمع الوطني الديمقراطي وباقي الحلفاء من أحزب وجمعيات ،كذلك نادى المحتجون بالدعوة إلى فتح حوار جاد في البلاد مع تأييد مبادرة تسعة عشر شخصية المعروضة مؤخرا ، مع إطلاق سراح الموقوفين خلال الحراك، كشرط لإجراء الانتخابات الرئاسية إلى ذلك ندد المحتجون أيضا بضرورة تجميد قانون المحروقات الذي صادق عليه مجلس الوزراء مشددين على ضرورة وضع هذا القانون من طرف رئيس منتخب يملك كافة الصلاحيات حفاظا على سيادة البلاد وشرعية القرار .

كما رفض المتظاهرون في ساحة ديدوش مراد عودة وجوه نظام بوتفليقة من باب الرئاسيات المقررة يوم 12 ديسمبر القادم فيما طالب البعض من المحتجين بمقاطعة هذه الانتخابات لأن السلطة حسب تعبيرهم لم تمهد الطريق لانتخابات حرة وشفافة و نزيهة ومن اللافتات التي حضرت أيضا بقوة خلال هذه الطبعة من الحراك الشعبي تجديد الدعوة بمواصلة الحرب على الفساد واسترجاع الأموال المهربة من طرف العصابة وحاشيتها إلى مختلف البنوك المنتشرة بالعواصم الأوروبية.

فبولايات شرق البلاد كقسنطينة و باتنة و قالمة و خاصة عنابة ،أعرب المتظاهرون الذين جابوا مختلف الشوارع الرئيسية لهذه المدن عن رفضهم لإجراء الانتخابات الرئيسية في ظل بقاء بعض الأسماء من النظام السابق وطالبوا بتطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور. كما رفعوا شعارات “سلمية ، سلمية” و “جزائر حرة ديمقراطية” و “وحدة وطنية “، بحيث كانت التجمعات على مستوى وسط المدن و بساحة الثورة بعنابة و التي تجاوزت العشرات الاف من المتظاهرين السلميين .

كما دعا بعض المتظاهرين خاصة بولاياتي سكيكدة وميلة الى إطلاق سراح الأشخاص الذين تم توقيفهم خلال المسيرات السابقة، في حين تزين مواطنون بولاية جيجل بالرايات الوطنية مؤكدين تمسكهم بالمسيرات السلمية و بوحدة الوطن و استمرارية الحراك و المراقبة الشعبية في ظل الضروف الراهنة مع التحضير لمسيرة كبرى في يوم أول نوفمبر و الموافق لاندلاع ثورة التحرير.

و بالبليدة والمدية وعين دفلى مؤكدين رفضهم لانتخابات 12 ديسمبر المقبل في الظروف الحالية مطالبين بتطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور و ذهاب رموز النظام السابق . واصروا في نفس الوقت على تمسكهم بالوحدة الوطنية و رفض كل محاولة انقسام مع ـاكيد على رفض الانتخابات بالشكل الحالي مع حضور المسيرة بذات الولاية شخصيات وطنية على غرار اسماعيل للالماس و المجاهد بن يوسف ملوك .

وبتيزي وزو اغتنم المشاركون في المسيرة الفرصة من خلال اللافتات المرفوعة لإحياء ذكرى الصحفي المرحوم اسماعيل يفصح الذي اغتيل في 18 أكتوبر 1993 وكريم بلقاسم احد أبرز الوجوه التاريخية و أحد مؤسسي جبهة التحرير الوطني و رئيس الوفد الجزائري في مفاوضات ايفيان سنة 1962 الذي اغتيل في 18 أكتوبر 1970 بأحد فنادق فرانكفورت ،داعيين الى الرفض القاطع لانتخابات 12/12 بالأطر الحالية و البعيدة عن استجابة مطلب 7 و 8 من الدستور بشكل كلي يكفل كافة الضمانات ..

و يعزم جملة من الجزائريين للتظاهر سلميا يوم أول نوفمبر كمسيرة كبرى طلبا للسلطة التنازل و تحقيق مطالب الشارع الشرعية بتطبيق نصوص المواد 7 و 8 من الدستور و تفعيل الحوار الجاد و رفع التعتيم عن الاعلام و كافة الضغوطات من أجل الـاكييد على انتخابات نزيهة يختار الشعب في رئيسه لقيادة البلاد الى بر الأمان .

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.