الجمعة 34 : الحراك يرفض الانتخابات بالأطر الحالية

استقالة حكومة بدوي مطلب هام من أجل الوصول الى انتخابات نزيهة

علي العياشي

خرج مساء اليوم العشرات الاف بمختلف ميادين الولايات الجزائرية معبرين عن رفضهم القاطع بتنظيم انتخابات رئاسية في الثاني عشر من ديسمبر القادم ، بسبب عدم السماع لأصوات الحراك من اسقاط الحكومة المتهمة بتزوير الاستمارات لصالح بوتفليقة وتمرير قوانين عضوية كقانون المحروقات و تجاوزها للدستور رغم أنها حكومية تصريف أعمال فقط ، و هي المعينة من طرف الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة و كذا تحديد وجوه أفلانية أشرفت على الحوار و هي اليوم تشرف على تسيير ادارة اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات ، و يبقى محذر الحراك الشعبي من تكرار سيناريو الانتخابات السابقة بعدم الشفافية رغم تقديم وعود من طرف رئيس اللجنة ” شرفي ” بالحياد و استحال التزوير الا أن مطالب الحراك تزداد و تجدد حسب كل خطوة تقوم بها السلطة السياسية لتجاوز الازمة و لم ترضي الغاضبين بالشوارع او تحقيق تنازلات حقيقية قد تطفيء غليل شباب الحراك .

خرج العشرات الاف بوسط مدينة وهران ،غرب الجزائري ، طالبين باطلاق سجناء الرأي و رفع التعتيم عن الاعلام بنقل الحقائق كما هي للشعب ، كما أكد الجموع برفض الانتخابات بالطرق الحالية و التي قد تؤدي الى تزوير و تمرير مرشح السلطة رغم أن الجهات الوصية أطدت في كل محطة لا يوجد مرشح السلطة و أن الشعب هو من يختار و هو من يحرس الصناديق ، الا أن كل تبريرات باءت بالفشل لدى الحراكيين خاصة بتجدد الوجوه السياسية في كل معترك انتخابي.

شهدت ولاية الوادي (بالجنوب الغربي للبلاد) هي الاخرى مسيرة سلمية و التي جابت شوارع المدينة في أجواء إيداع في الحبس المؤقت أول أمس، ثلاثة نشطاء رئيسيين في الحراك على خلفية شكوى رفعها ضدهم مسؤول وكالة التشغيل عقب احتجاج قام به البطالون في وقت سابق. و رفع الحراكيون صور هؤلاء النشطاء وهم فاروق قديري، عبد العالي بن عمر وكرام شبرو طالبين اطلاق سراحهم حتى يعودو الى ذويهم و بأنهم ضحية نظال سياسي .
ندد حراكيو الشلف في مسيرة الجمعة 34 بممارسات حكومة بدوي التي تحضر لمشروع قانون المحروقات رغم أنها غير شرعية حيث اعتبروا تمرير القانون هو جريمة في حق البلاد.”

يولاية شلف ندد شباب الحراك الشعبي في مسيرة الجمعة 34 بممارسات حكومة بدوي التي تحضر لمشروع قانون المحروقات رغم أنها غير شرعية حيث اعتبروا تمرير القانون هو جريمة في حق البلاد.” حسب فيديوهات متداولة عبر مواقغ التواصل نددو فيها بتمرير قانون المحروقات في هذا الضرف الحرج .

وقال المشاركون في المسيرة إنهم متأكدون من عدم القيام بتغيير حقيقي في النظام القائم بوجوه قديمة وأخرى انتهازية تسعى لتلبية أطماعها على حساب مستقبل البلاد التي وصلت إلى الإفلاس السياسي والاقتصادي والانحلال الاجتماعي بعد عقود من الزمن.

لم تختلف جمعة اليوم عن مجموع الجمعات الماضية الـ 33 بالبليدة ، أين أبدى المتظاهرون من أوفياء حراك 22 فيفري، سلمية وهدوءا في مسيرتهم، رافعين الراية الوطنية، وهاتفين العبارة الإيقونة للحراك ” تتنحاو يعني تتنحاو “. و ” مكاش الفوط مع العصابات ” و ” باعو البترول لولاد ديقول ” محذرين من قانون المحروقات بعد تعديله ، و قد سار المتظاهرون سلمياا مباشرة بعد صلاة الجمعة حسب مراسلنا ، انطلاقا من ساحة الحرية مرورا بشارع العربي تبسي وصلا الى مقر الولاية ثم شارع محمد بوضياف .. في جو ساده التنظيم و السلمية و الشعارات السياسية بعيدة عن ايحاء أو ضارب لقيم الدولة .

وبغض النظر عن عدد المتظاهرين الذين يتفاوت حجمهم من جمعة الى أخرى، إلا أن رمزية الحراك الشعبي لا تزال قائمة خاصة في ظل السلمية التي طبعته منذ أول جمعة تصادفت وتاريخ 22 فيفري ،على اعتبار أنه كرس منعرجا حاسما للجزائريين الذين خرجوا الى الشوارع بالملايين وحقق مطالبة ملموسة في الميدان كانت بمثابة المتنفس للجزائريين من جهة وإعادة لهم الأمل في جزائر ديمقراطية أملين مستقبلا في تحقيق دولة القانون و العدالية في ظل الأطر المدنية بعيدا عن أي املاءات قد تفرض بمنطق القوة و التغير من المسار الديمقراطي للبلد .

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.