الاعلام لخص الرئاسيات بين تبون و بن فليس !!

بقلم علي العياشي

ترشح رئيسا الحكومة الجزائرية السابقان علي بن فليس وعبد المجيد تبون لخوض الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر، والتي يعارضها الحراك الشعبي لأسباب تنظيمية للانتخابات و عدم تنحية حكومة بدوي، فيما حذر رئيس أركان الجيش الوطني الفريق أحمد قايد صالح في خطابه يوم الخميس، من عرقلة الانتخابات محذرا من يقف حاجزا أمام الاقتراع بـ”الجزاء الرادع”.

و قد أعلن كل من عبد المجيد تبون وعلي بن فليس اللذان شغلا منصب رئيس الوزراء خلال رئاسة عبد العزيز بوتفليقة، ترشحهما لخلافته في الانتخابات المقررة في 12 ديسمبر، بالرغم من معارضة الحركة الاحتجاجية لهما ، باعتبارهما أحد رموز النظام البوتفليقي .

أكد حزب طلائع الحريات ترشيح رئيسه علي بن فليس في ختام انعقاد اللجنة المركزية من جهته، تقدم عبد المجيد تبون فتقدم الخميس لسحب استمارات جمع 50 ألف توقيع من الناخبين كشرط لقبول ترشحه من قبل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، المستحدثة مؤخرا، لإدارة العملية الانتخابية بدل الحكومة كما في الانتخابات السابقة.

الا أنه أثار الاعلام بقوة مساء اليوم تداول أسماء ثقيلة في الساحة السياسية و كلاهما يحمل لقب رئيس حكومة في عهد الرئيس المستقيل و بعد سحب الاستمارات لأزيد من 78 راغب في الترشح ، فأراد الاعلام أنه يوحه الرأي العام بين رجلين فقط تبون و بن فليس .

هاجم بن فليس صبيحة يوم الخميس أثناء لقائه بقيادته الحزبية و تدعيه له في رئاسيات 12 ديسمبر الوزير الاول السابق عبد المجيد تبون واصفا ترشحه بالعهدة الخامسة دون بوتفليقة محذرا الشعب من امتداد الرموز السابقة بطرق جديدة قد يكون الحراك لا ترضيه أسماء قد والت بوتفليقة في وقت سابق الا أن تيون لم يرد على ما بادر به بن فليس معبرا أنه ليس وقت للجدال و أنه ساعة عمل من أجل الوطن علما أن علي بن فليس قد شغل نفس المنصب كرئيس حكومة بصلاحياتها الكاملة خلافا لتعديلات 2012 و التي قلصت مهام الوزير الاول على حساب دستور 1996.

** بن فليس يحذر من المجهول!

وشغل المحامي علي بن فليس(75 سنة) رئاسة الحكومة بين 2000 و2003 خلال الولاية الأولى لبوتفليقة، وترأس خلال تلك الفترة أيضا حزب جبهة التحرير الوطني، قبل أن يقيله بعد خلافات دامت نحو سنة. وفي العام التالي، ترشح ضد بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية، كما كرر ترشحه في انتخابات سنة 2014. و قد يشتبه بوجود علاقة رئيس حزب الطلائع بقضية الخليفة و عليه قد يعتقد أنه ساير النظام بعدم رفضه للانتخابات و قبول بشروط الانتخابية للسلطة رغم عدم تحقيق مطالب الحراك راغبا في ارضاء الدولة العميقة تجنبا لاحياء قضايا لدى العدالة قد تمحو الطموح بالوصل الى قصر المرادية .

و اعتبر بن فليس أن”الاقتراع الرئاسي هو الجزء الأساسي في إستراتيجية الخروج من الأزمة” وأن “أي إخفاق محتمل سيدخل البلاد في غياهب المجهول” كما جاء في خطابه أمام أنصاره. مشيرا إلى “حتمية نجاح المحاولة الثالثة” بعد إلغاء انتخابات 18 أبريل التي ترشح لها بوتفليقة قبل استقالته، وبعدها عدم إمكانية إجراء انتخابات 4 يوليو/تموز لعدم وجود مترشحين.

** تبون يرفض وصفه برمز النظام

وشغل تبون (72 سنة) رئاسة الوزراء لمدة ثلاثة أشهر فقط بين ماي 2017، إذ أقاله بوتفليقة بعد موجة غضب أثارتها قراراته المعلنة بمهاجمة الارتباط بين بعض رجال الأعمال المقربين من محيط الرئيس وكبار السياسيين و من بينهم عل حداد المسجون حاليا .

وعاد تبون إلى هذه الأزمة في أول تصريح صحفي له بعد إعلان ترشحه الخميس، فقال “تعرضت للعقاب حتى أنهم نزعوا صوري من قصر الحكومة” حيث توجد صور كل رؤساء الحكومة منذ استقلال البلاد في 1962 و تم تهميشي ،و كان تبون يرد على سؤال حول اعتباره من رموز نظام بوتفليقة الذي تطالب الحركة الاحتجاجية منذ سبعة أشهر بضرورة رحيلهم.

و ظل الاعلام الجزائري متداولا مسبقا الحرب الساسية قبل سحب الاستمارات و ممهدا بين قطبين في نظام سابق بغية الوصول الى قصر الشعب مع استبعاد كافة الاطروحات الشعب بمترشح شبابي أو لم يمارس المسؤولية مع عبد العزيز بوتفليقة او رفض القاطع للانتخابات الا باطلاق سجناء الرأي و الرفع عن التعتيم الاعلامي أو النظر للمترشحين الاخرين دو اعطاء اي اعتبار ،و عليه نقول هل للسطة السمعي البصري و اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات دورا في هذا الشأن أم أن العملية معبدة من أجل انهاء الأزمة !!

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.