حرب هاشتاجات بمصر .. بين مؤيد و معرض للنظام

الفنان محمد علي يثير موجة غضب لدى النظام و يعلن عن حرب الكترونية

عقب انتشار موجة من الفيديوهات التي أثارت جدلا واسعا في مصر في الفترة الأخيرة، اندلعت “حرب هاشتاغات” ما بين مؤيد ومعارض، وبين داعم ورافض لمزاعم المقاول الفنان محمد علي.

ورد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، خلال النسخة الثامنة لمؤتمر الشباب، السبت الماضي، في جلسة “تأثير الأكاذيب على الدولة في ضوء حروب الجيل الرابع”، على الاتهامات التي وجهها علي من خلال فيديوهاته للمؤسسة العسكرية ولشخص الرئيس، بإشارته إلى أن كل ما قيل ليس سوى “كذب وافتراء”، غرضه زعزعة الثقة التي يتمتع بها الرئيس من خلال “7 سنوات من الإنجازات”.

وحول الاتهامات الخاصة بقصور الرئاسة، أكد السيسي على أنه بالفعل يبني قصورا رئاسية، وسوف يبني المزيد، ذلك أنها جزء من هيبة وعظمة مصر التي تستحق قصورا رئاسية على أعلى مستوى، وذلك إلى جانب عاصمة إدارية سوف يشير إليها العالم بالبنان، ومدينة للثقافة والفنون هناك هي الأكبر في العالم.

من جانبه، شرع المقاول والفنان ومن ورائه مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي في أماكن عدة حول العالم في تدشين هاشتاغ بعنوان “كفاية بقى يا سيسي”، قوبل بهاشتاغ آخر مؤيد للرئيس “إحنا معاك يا ريس”، ثم خرجت فيديوهات عديدة لرموز فنية مصرية تقف وراء الرئيس، وتعبر عن تأييدها له.

بالتوازي، ظهر في وسائل الإعلام المصرية عدد من الصور والفيديوهات التي قال الإعلاميون المصريون إنها توضح حياة “اللهو والعبث” التي يحياها “الهارب محمد علي”، الذي يدعو إلى “ثورة” من إسبانيا، “دون أن يحس بواقع المهمشين والغلابى”. إلا أن علي واصل هجومه، رافضا ما تعرض له من انتقادات شخصية، والذي اكتسب زخما مع كل فيديو جديد يصدره، وهو ما شجع محاميا وضابطا سابقا في الشرطة المصرية على إعلان عزمه التقدم ببلاغ للتحقيق في اتهامات فساد موجهة لقيادات بالجيش المصري، ليتم حبسه إثر ذلك 15 يوما على ذمة تحقيقات في اتهامه بالانضمام لجماعة على خلاف أحكام القانون.

من ناحية أخرى، تزامنت هذه الأحداث مع ظهور مفاجئ لأحد رموز “الربيع العربي”، وائل غنيم، حليق الرأس والحاجبين، مطالبا الرئيس السيسي بالاعتذار لزوجة الرئيس الراحل، محمد مرسي، ثم توجه بالنقد لمحمد علي. وظهر أيضا في عدة فيديوهات تباينت حولها ردود أفعال المتابعين على وسائل التوصل الاجتماعي.

تطورت دعوة محمد علي لتصل إلى شكل واضح لموعد وآلية “الثورة” التي وصفها بأنها تسعى للحب والسلام، ولا ترغب في إراقة دماء المصريين. ثم خاطب المؤسسة العسكرية والشرطة المصرية بوصفهم “إخوة” يرجو منهم أن يتعاونوا مع “الشعب المصري”. وهي دعوات هاجمتها كافة وسائل الإعلام المصرية، مقللة من شأنها، ومتهمة صاحبها بالسعي للنيل من أمن البلاد، ودفعها إلى حافة الهاوية، وزعزعة استقرارها الذي بذلت من أجله الغالي والنفيس. كما رفض حزب التجمع المصري في بيان أصدره اليوم هذه “الدعوة المشبوهة” التي تقف ضد مقومات الدولة الوطنية.

و تم النشر أيضا من طرف إحدى صفحات “فيسبوك” وتحمل اسم “المركز الإعلامي سامي عنان” بيانا نسب له (صفحة غير موثقة)، وعنان هو رئيس أركان الجيش المصري سابقا، ومعتقل من قبل القوات المسلحة المصرية بتهمة التزوير في محررات رسمية والتهرب من الخدمة العسكرية. ومنذ قليل، عاد محمد علي إلى نشر فيديو جديد مخاطبا فيه وزير الدفاع المصري، فريق أول، محمد زكي.

فيما دعى بعض فنانين مصر الى الالتفاف وراء الجيش المصري و التدعيم المطلق للرئيس عبد الفتاح السيسي بالتضامن المطلق على خلفية الهدحمات عبر مواقع التواصل ضد النظام المصري .

المصدر: وكالات

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.