الانتهاء من الإجراءات اللوجيستيكية لأكبر حملة غرس

اللجوء إلى الصور الفضائية لتحديد المساحات المعنية

أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، شريف عماري أمس، أن مصالحه انتهت من التحضيرات التقنية واللوجيستيكية لإطلاق أكبر حملة وطنية لغرس الأشجار مطلع شهر أكتوبر القادم، داعيا أعضاء اللجنة القطاعية المنصبة أمس، إلى ضرورة تنسيق العمل على المستوى المحلي لإنجاح الحملة والسهر على تنظيم حملات مماثلة كل سنة، بهدف توسيع الغطاء النباتي والغابي، مع تحسين الظروف المعيشية للسكان، خاصة بالجنوب، حيث شدد على أهمية تكثيف عمليات غرس الأشجار على حواف كل الطرقات الرئيسية وبالقرب من مدرجات المطارات للحد من زحف الرمال.

وحدد عماري مهمة اللجنة القطاعية في مرافقة وزارة الفلاحة في أكبر حملة وطنية للتشجير كلفها بها الوزير الأول، نور الدين بدوي، بتاريخ 14 أوت الفارط، مشيرا إلى أن اللجنة التقنية المنصبة مؤخرا على مستوى وزارة الفلاحة انتهت من عملية جرد إمكانيات كل المشتلات التابعة للقطاعين العام والخاص، لضبط الإمكانيات المتاحة بتوفير عدة أنواع من شتلات الشجيرات التي سيتم غرسها تماشيا والمعايير العلمية والطبيعة المناخية لكل المنطقة.

كما أعلن الوزير عن إشراك كل الجمعيات الوطنية المنخرطة في قطاع الفلاحة وكذا تلك التي تعنى بباقي النشاطات، بهدف غرس ثقافة حماية الغطاء النباتي وغرس كل المساحات الشاغرة بالأشجار المثمرة، بما يسمح بترسيخ مبدأ «الغرس النافع» في أوساط الأجيال المقبلة.

وأشار الوزير في تصريح للصحافة على هامش حفل التنصيب، أن الوزارة تطمح من خلال حملة الغرس إلى استخلاف كل المساحات الغابية التي أتلفتها النيران في السنوات الأخيرة، مع مواصلة عمليات تشجير المساحات الشاغرة لتوسيع امتداد الغابات، بالإضافة إلى تنسيق العمل مع كل المصالح الإدارية لغرس المساحات القريبة من الإدارات والأحياء السكنية الجديدة وكذا المؤسسات التعليمية والجامعات، بالأشجار المثمرة، بالإضافة إلى توسيع المساحات الخضراء بالجنوب الكبير، خاصة عبر حواف الطرق ومدرجات الطائرات للحد من زحف الرمال، على أن تكون عملية اختيار أصناف الأشجار تتماشى وطبيعة كل منطقة، مع العلم أن الوزارة لجأت هذه المرة إلى الوكالة الفضائية الجزائرية لتحديد المساحات الجديدة القابلة للغرس، لتثمين وإعادة الاعتبار لمشروع السد الأخضر، مع تحديد مناخ كل منطقة لضمان حسن اختيار أصناف الأشجار.

وبخصوص التحضيرات التي تقوم بها المصالح الفلاحية حاليا، أشار الوزير إلى أنها قائمة على قدم وساق، في إطار التنسيق التام، حيث تم تجنيد الإمكانيات المادية والبشرية لكل من المديرية العامة الغابات، مكتب الدراسات للتنمية الريفية ومجمع الهندسة الريفية، ما يجعل قطاعة في أريحية من ناحية توفير كل أصناف الشجيرات التي تضمن التوازن في الأنظمة الإيكولوجية.

للتذكير، تتكون اللجنة القطاعية من ممثلين عن وزارات الداخلية والجماعات المحلية، البيئة والطاقات المتجددة، الموارد المائية، التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي وكذا الشؤون الدينية والأوقاف، على أن يتم توسيع اللجنة في الأيام المقبلة لتشمل باقي القطاعات الوزارية.

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.