لا قروض بنكية لرجال الأعمال قبل أكتوبر 2019

الحراك الشعبي و الرقابة القضائية فرضت عهدا جديدا على البنوك

علي العياشي

فرضه الحراك الشعبي منذ يوم 22 فيفري الفارط، على البنوك في الجزائر من خلال تجميد اجتماعات لجان دراسة القروض وتأجيل الفصل في ملفات الاستثمار والطعون، ستستمر إلى غاية شهر أكتوبر المقبل، حيث تشهد المديريات العامة للبنوك العمومية الخمسة وبقية المؤسسات المالية والمصارف العمومية في الجزائر حركة تطهير وتحقيقات في انتظار تنصيب مسؤولين جدد قريبا، فيما تشهد عملية منح القروض “توقفا اضطراريا” بلغ اليوم شهره السابع. متأثرا بأوصاع السياسية للبلاد من تغيير الحكومة و استقالة الرئيس السابق للجمهورية و فتح ملفات الفساد و بالخصوص قضية طيع الاموال و المتابع فيها وزير المالية الحالي ، وهو الامر زاد تعقيد لحركة الاموال و الاستثمار في البلد .

و وفقا لما كشفه مصدر من قطاع البنوك لـموقع”سبق برس” فإن تجميد اجتماعات لجان دراسة القروض في الظرف الراهن سيستمر في ظل التخوفات المرتبطة بشبهة الفساد وتواصل التحقيقات مع مسؤولي البنوك في الجزائر، والتي مست مسؤولين حاليين ومسؤولين سابقين ومختلف الاطارات، وهو ما يدفع القائمين على دراسة طلبات القروض والطعون اليوم إلى رفض التورط في منح أي قرض جديد، لاسيما وأن هذا التجميد يرافقه تحقيقات معمقة مع كافة رجال الأعمال المستفيدين من قروض، الصغار والكبار في الجزائر، ونسبة تغطية القروض ومدى التزام هؤلاء بالتسديد ووجهة صرف الأموال ومدى توفرهم على الضمانات القانونية اللازمة لذلك.

وتوقع المصدر بداية انفراج الوضع بداية من أكتوبر المقبل بعد أن تشهد البنوك تغييرات على رؤوسها واستكمال التحقيق في الملفات المفتوحة، في حين شدد على أن طريقة منح القروض ستختلف وستكون أكثر صرامة وشفافية، ولن تشمل هذه المرة كبار الرؤوس فقط، مشيرا إلى أن كل وكالة بنكية تستقبل يوميا عشرات الطلبات للقروض والطعون ، وهي الملفات التي بقيت عالقة في أدراج مدراء القروض.

للإشارة تجتمع لجان دراسة القروض مرة كل شهر فقط ببنكي الفلاحة والتنمية الريفية والبنك الخارجي، لعدم تعطيل ملفات المستثمرين وكذا ملفات الشراكة والاستثمار الخاصة بسوناطراك.

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.