الجمعة 26 : سلموا السلطة للشعب ..

المادة 7 و 8 من الدستور أهم مطالب الحراك الشعبي

علي العياشي

لم يترك الجزائريون الشارع منذ فيفري الفارط راجيين أن يكون هناك تغيير جذري للسلطة و تأسيس الديمقراطية الحقا و الحاق أصحاب لصوص السلطة من استولو على حقوق الشعب وخيرات الارض بسجن الحراش ، الا أن تطلعات الشعب صارت أكبر منذ استقالة الرئيس بوتفليقة وصولا الى الجمعة السادس و العشرين مؤكدين على رفض تنظيم انتخابات رئاسية يكون منتصرها من السلطة و عدم مرواغة طموح الشعب بتظليل لجنة كريم يونس .

الباءات مطلب أساسي للجمعة 26 ، فلم يترك الحراك مكانا و ملأه بمطلب تنحية الوزير الاول و رئيس الدولة المنتهية ولايته ، كشرط أساسي للمضي في الانتخابات ، مصرا الحراك على مطلبه في أسبوعيا و في كل يوم ثلاثاء و جمعة .الا أن تعنت السلطة بالرد أو مقابلة الوزير الاول لجمهوره صار مستحيلا منذ أن عقد ندوة صحفية عقب تعيينه و قبل تشكيل حكومته ، وهو ما يراه الشارع انفراد بالسلطة دون النظر في المادة 7 و 8 من الدستور .

بين لافتة و هتافات يردد شباب الحراك لا للدولة العسكرية ، مخافة أن تؤول الامور كاسبقتها في تسعينيات القرن الماضي ، و انفراد المجلس الاعلى للأمن بزمام الدولة و قراراتها ، دون اعتبار لأي مصدر شعبي او قانوني خاصة في ظل أزمة أمنية و دستورية عاشتها البلد أنذاك.

كريم يونس المرفوض بشدة ، نال حقه من الهتافات و الشعارات بعدم تمثيله للحراك الشعبي أو مضي دون طلب الشعب ، فلجنة الحوار و الوساطة لم تحقق اي مطلب شعبي و لا خطوة قد تنال جزاء شكورا لكريم يونس الا أنه شتم الاعلام على مرأى العالم دون أن يدري أن يمثل الجميع و يحاور من اجل السلطة للشعب .

الملاحظ في مسيرات الاسابيع الثلاث الاخيرة لم يكترف الجزائريون لقرارات العدالة أو احالة بعض الشخصيات السياسية الى سجون و لو بشكل مؤقت قبل تنفيذ الحكم النهائي ، فقد يرى البعض أنها عدالة انتقامية بانتقال السلطة من مجموعة الى مجموعة و منهم من يرى أنها غير مجدية بسبب صعوبة استرداد الاموال أم الاكثرية قد يراه اجابية الى تعزيز دولة القانون و ارجاع العدالة الى نصابها مع وجود فرصة الى تجديد الديمقراطية بعيدا عن المال الفاسد أو اصحاب القرارات من سالت أنفسهم عن غدر الوطن الا أن مطالب الحراك لم تعتد تكتفي بايقاف الفاسدين ، بل استرداد أموال الشعب الى بنوك الدولة و العزم على بناء اقتصاد قوي يحمي الجزائر برمتها .

سلمو السطة للشعب : هو ما استقر عليه الحراك منذ أسابيعه الاولى ،و هو ما اتخذ مطلب اساسي اليوم ، خاصة بعدما خرجت عدة أصوات تحاول اختراق مطالبه او مناوبة عنه بتمثيله دون طلب منه ، فرفعت لافتاتات و رددت شعارات ” سلمو ، سلمو السلطة للشعب ..” و ” لا نريد لا نريد الا تطبيق الدستور من جديد ” و هو ما يحي الى نصوص الولى من دستور 2016 القاضية بحقوق و الحريات و التي تحمل معنى السلطة للشعب .

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.