الجزائريون في الجمعة 21: فرِحنا لفوز مُنتخبنا الوطني لكن هذا لا يلهينا عن مطالبنا !!

كنزة خاطو

خرج آلاف الجزائريين يوم أمس الجمعة في مسيرات حاشدة مواصلين حراكهم الشعبي السلمي للأسبوع الواحد والعشرين على التوالي.

واعتاد الحراك منذ بدايته بتاريخ 22 فيفري 2019 على مواكبة الأحداث الوطنية وحتى الدولية وإسقاطها بطرق فكاهية تارة ومعبّرة قوّية في كثير من الأحيان.

وتزامنت الجمعة الواحدة والعشرين هذه المرة مع الكرس الكروي وكأس أمم افريقيا التي تجرى فعاليتها بعاصمة الأهرامات مصر، وفوز المنتخب الجزائري على نظيره الكوت افواري وتأهله إلى الدور النصف نهائي.

خرج الجزائريون ليلة أول أمس للتعبير عن فرحتهم بفوز الخضر وصنعوا أجواءً احتفالية إلى غاية ساعات متأخرّة في مختلف ولايات الوطن. هتف الجزائريون ليلتها عاليا : “اليوم ديفيلي وغدا مسيرة”.

وفعلا كان ذلك، التحق الجزائريون بساحات الحراك والمسيرات السلمية منذ أولى ساعات أمس الجمعة، للمطالبة بتغيير شامل للنظام والذهاب نحو جمهورية ثانية ودولة يسيّرها المدنيون.

وما ميّز جمعة 12 جويلية، شعارات تتناغم وكان 2019، إذ رفع الحراكيون شعارات عن المنتخب الوطني وأسقطوها على الحراك الشعبي ومطالبه.

ولعلّ أبرز الشعارات التي رفعت وكتبت على اللافتات:

*الفوز على الفيلة على الفيلة الإفوارية شيء رائع لكن الفوز على الديناصورات الجزائرية شيء أروع راك فاهم، دولة مدنية ماشي عسكرية.

*نريد نسخة من الوطنيين الأحرار على طاولة الحوار، شعار دون على لافتة بها صورة المنتخب الوطني والناخب جمال بلماضي.

*فرحنا لفوز منتخبنا الوطني لكن هذا لا يلهينا عن مطالبنا يتنحاو قاع.

قال أحد الشباب المشاركين في الجمعة الواحدة والعشرين بالعاصمة : “أمس خرجت للإحتفال بفوز المنتخب الجزائري إلى غاية الخامسة صباحا، والتحقت بالحراك على الساعة التاسعة صباحا، أصبحت ساكنا في العاصمة ولم يتغيّر شيء”.

لاطالما كان النظام البوتفليقي يعتمد على مثل هذه المواعيد الكروية من أجل شراء السلم الإجتماعي، ولعلّ حادثة أم درمان خير دليل على ذلك، لكن يبدو أنّ الحراك هذه المرّة مصرّ ومتمسّك بمطالبه.

فهل انقلب السحر على الساحر، وتحوّل المنتخب الوطني وأدائه المتميّز في كأس افريقيا إلى عزم وإصرار بالنسبة للجزائريين في حراكهم السلمي؟

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.