إنشاء وكالة وطنية للصحة الغذائية قريباً‮ ‬..!!

للتقليل من ظاهرة التسممات الغذائية‮ ‬

أعلنت المشرفة على مخابر مراقبة الصحة الغذائية بمعهد باستور،‮ ‬الدكتورة فوزية موفق،‮ ‬بالجزائر العاصمة،‮ ‬عن انشاء وكالة وطنية للصحة الغذائية قريبا‮. ‬وأكدت ذات الخبيرة بمناسبة‮ ‬يوم تحسيسي‮ ‬توعوية حول الوقاية من التسممات الغذائية،‮ ‬لاسيما خلال موسم الحر الذي‮ ‬تنتشر فيه البكتيريا،‮ ‬نشطته رفقة مدير الوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة الدكتور جمال فورار ومدير المعهد الوطني‮ ‬للصحة العمومية الأستاذ الياس رحال،‮ ‬أنه سيتم قريبا إنشاء وكالة وطنية للصحة الغذائية مهمتها تسيير ومراقبة نوعية الأغذية بالجزائر إلى جانب شبكة انذار تشرف عليها وزارة التجارة‮. ‬وأعتبرت‮ ‬ذات الخبيرة أن ظاهرة التسممات الغذائية تمس كل دول العالم بما فيها الدول المتقدمة،‮ ‬مؤكدة في‮ ‬هذا السياق على ضرورة‮ ‬اشراك جميع الفاعلين في‮ ‬الميدان من مختلف القطاعات ووسائل الإعلام وجمعيات حماية المستهلك للتصدي‮ ‬لهذه الظاهرة لأن المواطن لازال،‮ ‬حسبها،‮ ‬يجهل أخطارها على الصحة وثقلها على الخزينة العمومية‮.‬ وذكرت الدكتورة موفق من جهة أخرى بمختلف العوامل المتسببة في‮ ‬هذه التسممات،‮ ‬لاسيما الجماعية منها والتي‮ ‬تشكل خطورة على صحة المجتمع،‮ ‬من بينها عدم احترام سلسلة التبريد لحفظ المواد سريعة التلف كاللحوم خاصة البيضاء منها التي‮ ‬تعرف اقبالا كبيرا من طرف المواطنين إلى جانب عدم احترام قواعد النظافة‮. ‬كما تتسبب المياه هي‮ ‬الأخرى في‮ ‬هذه التسممات بنسبة‮ ‬6‮ ‬بالمائة والمرطبات بنسبة‮ ‬15‮ ‬بالمائة والبيض بنسبة‮ ‬15‮ ‬بالمائة بعد تكاثر البكتيريا بهذه المواد‮.‬

وللتحكم في‮ ‬الوضع عند تسجيل حالات الإصابة بالتسممات الغذائية الجماعية خلال الأفراح والمناسبات أو بالمطاعم ذات الإقبال الواسع،‮ ‬شددت الدكتورة موفق على ضرورة الاحتفاظ بعينة من الأطباق لخضوعها الى التحاليل في‮ ‬حالة حدوث طارىء،‮ ‬كما أشارت ذات المختصة إلى عدم احترام تعليمات وزارة الصحة المتعلقة بالتصريح الإجباري‮ ‬للحالات ونقص الوسائل والتنسيق بين مختلف المخابر التي‮ ‬تعمل في‮ ‬مجال مراقبة نوعية الأغذية الى جانب قلة الحالات التي‮ ‬يتم ادخالها المستشفى‮. ‬
شدد مدير الوقاية وترقية الصحة بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات الدكتور جمال فورار من جهته على جوانب النظافة لاسيما‮ ‬غسل اليدين والخضر والفواكه لتفادي‮ ‬التعرض الى الإصابة بالتسممات الغذائية‮. ‬وأكد في‮ ‬هذا المجال أنه بين سنة‮ ‬2000‮ ‬والى‮ ‬غاية‮ ‬2015،‮ ‬كانت الوزارة تحصى سنويا بين‮ ‬4000‮ ‬إلى‮ ‬5000‮ ‬حالة اصابة بالتسممات سنويا وقد ارتفعت هذه الحالات خلال‮ ‬سنتي‮ ‬2017‭ ‬و2018‮ ‬إلى حوالي‮ ‬10000‮ ‬حالة سنويا أما خلال الاشهر الأولى لسنة‮ ‬2019‮ ‬فقد تم تسجيل حوالي‮ ‬1200‭ ‬حالة متسببة في‮ ‬وفاة حالة واحدة بولاية‮ ‬غليزان‮. ‬وبالرغم من ارتفاع عدد الإصابات خلال السنوات الأخيرة إلا أنه‮ ‬لم‮ ‬يتم تسجيل نسبة كبيرة من الوفيات،‮ ‬حسب ذات المسؤول،‮ ‬الذي‮ ‬أرجع هذه الزيادة في‮ ‬الاصابات إلى‮ ‬حملات التوعية والتحسيس التي‮ ‬تقوم بها السلطات العمومية وتسجيل الحالات المصرح بها‮ .
‬ولتعزيز المراقبة على المجاري‮ ‬المائية سيما خلال موسم الحر كشف مدير الوقاية عن وضع اليات خاصة بهذه المراقبة بالتنسيق مع وزارة الداخلية والتهيئة العمرانية والجماعات المحلية بأربعة ولايات وهي‮ ‬الجزائر العاصمة والبليدة والبويرة وتيبازة‮. ‬وحذر من جانب آخر المواطنين من استهلاك مياه المنابع‮ ‬غير الخاضعة للمراقبة ولا المعالجة وإذا قاموا بذلك عليهم بإضافة قطرات من ماء الجافيل لحمايتهم من الجراثيم التي‮ ‬تحتويها هذه المياه‮.‬
بقلم / علــي العياشي

مقالات دات صلة

أترك تعليقا

Your email address will not be published.